→ العودة إلى المقالات
جراحة الشبكية بقلم د. جوليان غوزلان · 10/11/2025 آخر تحديث 10/05/2026
استئصال الجسم الزجاجي في جراحة الشبكية والجسم الزجاجي

استئصال الجسم الزجاجي في جراحة الشبكية والجسم الزجاجي

د. جوليان غوزلان
د. جوليان غوزلان
طبيب عيون وجراح · أخصائي الساد والشبكية · باريس 16

استئصال الجسم الزجاجي هو عملية جراحية للعين تتمثل في إزالة الهلام الشفاف المسمى الجسم الزجاجي، الموجود في مركز العين. تجرى هذه العملية لعلاج بعض أمراض الشبكية التي قد تهدد الرؤية. يشرح لكم د. جوليان غوزلان، جراح طب وجراحة العيون في باريس 16، بأسلوب مبسط مبدأ هذه الجراحة ودواعيها الرئيسية ومراحل إجراء العملية.

ما هو استئصال الجسم الزجاجي؟

يوجد داخل العين، خلف العدسة البلورية، تجويف كبير مملوء بهلام شفاف هو الجسم الزجاجي. هذا الهلام ليس ضروريا للرؤية. أثناء عملية استئصال الجسم الزجاجي، يقوم الجراح بإزالة هذا الهلام واستبداله بسائل صاف أو أحيانا بغاز أو زيت سيليكون.

الهدف من استئصال الجسم الزجاجي ليس "تنظيف" العين لأغراض تجميلية، بل علاج مرض في الشبكية أو مضاعفة تعيق الرؤية أو تهددها: نزيف في الجسم الزجاجي، تمزق أو انفصال في الشبكية، غشاء على سطح البقعة الصفراء، ثقب بقعي...

يجرى استئصال الجسم الزجاجي في غرفة عمليات متخصصة، تحت تخدير موضعي أو عام، بمساعدة مجهر جراحي. يكون المريض مستلقيا على ظهره طوال مدة العملية.

متى يقترح إجراء استئصال الجسم الزجاجي؟

يستطب استئصال الجسم الزجاجي عندما يكون الجسم الزجاجي أو الشبكية سببا في اضطراب بصري كبير أو خطر على الرؤية. من أبرز الدواعي:

في بعض الحالات، يكون استئصال الجسم الزجاجي هو الخطوة الأولى، ثم تجرى علاجات أخرى خلال نفس العملية: الليزر الداخلي للشبكية، العلاج بالتبريد، تقشير الغشاء، حقن الغاز أو زيت السيليكون.

كيف تجرى عملية استئصال الجسم الزجاجي؟

قبل العملية

يجرى فحص شامل للعين قبل الجراحة يشمل: فحص الشبكية، والتصوير المقطعي التوافقي (OCT)، وأحيانا تصوير الأوعية أو إيكوغرافيا العين. يناقش نوع التخدير (موضعي أو عام) مع الجراح والطبيب المخدر وفق حالتك الصحية والمدة المتوقعة للعملية.

التخدير والتجهيز في غرفة العمليات

يكون التخدير في الغالب موضعيا حول مقلة العين (حقن حول العين لتخديرها وإثباتها) أو عاما في بعض الحالات. يوضع غطاء جراحي معقم ويعمل الجراح تحت مجهر جراحي.

إدخال القنيات الجراحية (التروكارات)

تجرى ثلاثة شقوق دقيقة أصغر من 1 ملم في الصلبة (البياض). تدخل تروكارات تعمل بوصفها نقاط دخول للأدوات الجراحية. تتصل إحداها بنظام حقن مستمر لمحلول ملحي معقم للحفاظ على ضغط العين وحجمها طوال فترة الجراحة.

استئصال الجسم الزجاجي المركزي

يدخل الجراح مقطع الجسم الزجاجي (مسبار قطع وشفط) ومسبار إضاءة داخلي عبر التروكارات. يزال الجل الزجاجي المركزي تدريجيا تحت رؤية مباشرة بالمجهر، من مركز التجويف نحو المحيط.

استئصال الجسم الزجاجي المحيطي

للوصول إلى قاعدة الجسم الزجاجي (منطقة التعلق المحيطية)، يجري مساعد ضغطا صلبويا خارجيا يقرب الشبكية المحيطية من مجال الرؤية. يزال الجسم الزجاجي القاعدي وتفحص محيطية الشبكية بالكامل.

علاج السبب الكامن

بحسب الحالة المرضية، ينجز واحد أو أكثر من الإجراءات الإضافية الآتية:

التمبيد وإغلاق الجروح

في نهاية العملية، تملأ تجويف الجسم الزجاجي بـسائل شفاف أو غاز أو زيت سيليكون وفق الحالة. الشقوق الدقيقة تنغلق تلقائيا في معظم الحالات دون الحاجة إلى غرز. يوضع ضماد على العين.

ما بعد العملية وفترة التعافي

بعد استئصال الجسم الزجاجي، قد تكون العين حمراء أو حساسة أو مؤلمة قليلا لبضعة أيام. توصف قطرات عينية مضادة للجراثيم ومضادة للالتهاب لعدة أسابيع.

إذا تم استخدام غاز داخل العين، فغالبا ما تكون الرؤية ضبابية جدا في البداية: قد تلاحظون فقاعة سوداء كبيرة أو خطا أفقيا يتحرك في مجال الرؤية. يمتص الغاز تدريجيا خلال بضعة أيام إلى عدة أسابيع.

في بعض الحالات، قد يطلب منكم الحفاظ على وضعية معينة للرأس (الوجه نحو الأسفل أو على الجانب) لعدة ساعات يوميا، بحيث يضغط الغاز جيدا على المنطقة المراد علاجها (مثلا في حالة الثقب البقعي).

تعتمد استعادة الأنشطة على نوع الإجراء المنجز وعلى تعافي الرؤية. ينصح عموما بتجنب القيادة والرياضات التي تتضمن احتكاكا وحمل الأثقال لفترة معينة. يقدم لكم الجراح تعليمات مخصصة بحسب حالتكم.

المخاطر والمضاعفات المحتملة

كأي عملية جراحية، ينطوي استئصال الجسم الزجاجي على مخاطر، وإن كانت نادرة مقارنة بالفائدة المرجوة. من أبرز المضاعفات المحتملة:

يشرح لكم الجراح هذه المخاطر بالتفصيل قبل العملية ويتأكد من أن الفائدة المرجوة على رؤيتكم تبرر إجراء استئصال الجسم الزجاجي.

متى تستشيرون د. جوليان غوزلان؟

إذا كنتم تعانون من انخفاض مفاجئ أو تدريجي في الرؤية، أو أجسام عائمة مفاجئة، أو ومضات ضوئية، أو بقعة داكنة في مجال الرؤية، أو إذا أخبرتم بوجود مرض في الشبكية قد يستلزم جراحة محتملة، فمن المهم استشارة طبيب عيون متخصص.

الأسئلة الشائعة حول استئصال الجسم الزجاجي

كم تستغرق عملية استئصال الجسم الزجاجي في المتوسط؟

تعتمد مدة عملية استئصال الجسم الزجاجي على الإجراء المطلوب على الشبكية، لكن معظم العمليات تتراوح بين 30 دقيقة وساعة ونصف. الحالة البسيطة (نزيف داخل الجسم الزجاجي بمفرده، ثقب بقعي صغير) تكون عادة أسرع من انفصال شبكية معقد أو اعتلال شبكية سكري متقدم. يضاف إلى مدة العملية وقت التحضير في غرفة العمليات والمراقبة في غرفة الإفاقة.

هل عملية استئصال الجسم الزجاجي مؤلمة أثناء العملية أو بعدها؟

أثناء العملية، تكون العين مخدرة (تخدير موضعي أو عام) ولا ينبغي أن تشعروا بأي ألم، بل فقط إحساس بالضغط أو اللمس. بعد استئصال الجسم الزجاجي، قد تكون العين حساسة أو حمراء أو مؤلمة قليلا لبضعة أيام: عادة ما تكفي القطرات العينية وأحيانا المسكنات الخفيفة للسيطرة على هذا الانزعاج. أما الألم الشديد أو المتزايد فيجب الإبلاغ عنه سريعا للجراح.

كم يبقى الغاز في العين بعد استئصال الجسم الزجاجي؟

تعتمد مدة بقاء الغاز على نوعه وتركيزه. بحسب الحالات، قد يمتص خلال أسبوع إلى أسبوعين، أو يستمر لعدة أسابيع. خلال هذه الفترة، تكون الرؤية ضبابية وغالبا ما ترون فقاعة متحركة في مجال الرؤية. يختفي الغاز تدريجيا ويحل محله السائل الطبيعي للعين، دون الحاجة إلى إزالته جراحيا.

هل يمكن السفر بالطائرة أو الصعود إلى المرتفعات بعد استئصال الجسم الزجاجي مع حقن غاز؟

طالما يوجد غاز في العين، يمنع منعا باتا السفر بالطائرة أو الصعود إلى المرتفعات العالية. انخفاض الضغط الجوي قد يؤدي إلى زيادة حجم الفقاعة، مما يسبب ألما شديدا وارتفاعا في ضغط العين قد يؤدي إلى فقدان البصر. سيحدد لكم الجراح بدقة التاريخ الذي يكون فيه الغاز قد امتص بالكامل والموعد الذي يمكنكم فيه السفر جوا أو إلى المرتفعات بأمان تام.

هل ستكون هناك حاجة لجراحة الساد بعد استئصال الجسم الزجاجي؟

غالبا ما يسرع استئصال الجسم الزجاجي ظهور الساد (المياه البيضاء) لدى المرضى الذين لا يزالون يملكون عدستهم البلورية الطبيعية، خاصة بعد سن الخمسين. هذا لا يعني أن الساد يظهر فورا، لكنه قد يتطور بشكل أسرع في الأشهر أو السنوات التالية. إذا أصبح مزعجا للرؤية، يمكن اقتراح جراحة الساد لاحقا. وفي بعض الحالات، يمكن إجراء استئصال الجسم الزجاجي وجراحة الساد في نفس الوقت الجراحي.

بعد كم من الوقت يمكن العودة إلى العمل والقيادة؟

تعتمد العودة إلى العمل والقيادة على نوع الجراحة المنجزة، ووجود غاز محتمل، ونوع النشاط المهني. بالنسبة للعمل المكتبي، فإن التوقف لبضعة أيام إلى عدة أسابيع هو أمر شائع. لا تسمح القيادة إلا عندما تكون الرؤية واضحة ومستقرة بما فيه الكفاية، وعندما يسمح مجال الرؤية بالقيادة بأمان. لذلك تقيم هذه المهل على أساس كل حالة على حدة خلال زيارات المتابعة مع الجراح.

هل هناك احتياطات خاصة للنوم أو ممارسة الرياضة بعد استئصال الجسم الزجاجي؟

بعد العملية، قد ينصح باتخاذ وضعيات معينة (مثل النوم على أحد الجانبين أو بوضعية الرأس مائلا للأسفل) عند حقن غاز لعلاج ثقب بقعي أو انفصال شبكية: هذه التعليمات مخصصة ومحدودة زمنيا. أما بالنسبة للرياضة، فعادة ما تستأنف الأنشطة الخفيفة أولا (المشي، الدراجة الثابتة)، بينما تؤجل الرياضات التي تتضمن احتكاكا أو كرة أو خطر اصطدام بالرأس لعدة أسابيع. وهنا أيضا يكيف الجدول الزمني بحسب حالتكم السريرية وتطور الشبكية.

د. جوليان غوزلان، طبيب عيون في باريس 16، متخصص في جراحة الشبكية وجراحة الساد. يستقبلكم لإجراء فحص شامل، ويشرح لكم الخيارات العلاجية المختلفة، وعند الحاجة، تفاصيل إجراء عملية استئصال الجسم الزجاجي.

📍 الاستشارة في عيادة طب وجراحة العيون باريس – أوتوي

يستقبلكم د. جوليان غوزلان في عيادة طب وجراحة العيون باريس – أوتوي لتشخيص أمراض الشبكية وعلاجها وإجراء عملية استئصال الجسم الزجاجي عند الحاجة.

حجز موعد

لمعرفة المزيد