→ العودة إلى المقالات
الفحوصات التشخيصية بقلم د. جوليان غوزلان · 08/12/2025 آخر تحديث 10/05/2026
تصوير الأوعية بالفلوريسئين

تصوير الأوعية بالفلوريسئين

د. جوليان غوزلان
د. جوليان غوزلان
طبيب عيون وجراح · أخصائي الساد والشبكية · باريس 16

يعد تصوير الأوعية بالفلوريسئين فحصا تصويريا للشبكية يتيح مراقبة الدورة الدموية والكشف عن التسريبات والنزيف ومناطق نقص التروية. يجرى هذا الفحص في العيادة، ويساعد على وضع تشخيص دقيق وتوجيه علاج إصابات البقعة الصفراء مثل الضمور البقعي المرتبط بالعمر، أو الإصابات الوعائية الشبكية مثل انسداد الوريد الشبكي المركزي. يشرح لكم د. جوليان غوزلان مبدأه ودواعي إجرائه ومراحله ومخاطره.

ما هو تصوير الأوعية بالفلوريسئين؟

يتمثل تصوير الأوعية بالفلوريسئين في حقن صبغة فلورية (فلوريسئين الصوديوم) عبر الوريد، ثم تصوير الشبكية بواسطة كاميرا خاصة. تظهر هذه الصبغة تحت الضوء الأزرق فتكشف مسار الأوعية الدموية وأي تسريبات أو مناطق ضعيفة التروية. على عكس التقنيات الأخرى، يستهدف تصوير الأوعية بالفلوريسئين بشكل رئيسي الدورة الدموية الشبكية السطحية ويكمل بشكل ممتاز فحص OCT البقعي.

في أي الحالات يجرى تصوير الأوعية بالفلوريسئين؟

يقترح هذا الفحص عندما تشير الأعراض أو الفحص السريري إلى إصابة وعائية أو بقعية أو محيطية. ويكون مفيدا بشكل خاص في الحالات التالية:

غالبا ما يقرن بفحص OCT البقعي، حيث يحدد تصوير الأوعية بالفلوريسئين سبب الوذمة ويساعد في اختيار العلاج (حقن، ليزر، جراحة).

كيف يتم إجراء تصوير الأوعية بالفلوريسئين؟

الأسئلة التمهيدية وتوسيع حدقة العين

يجرى الفحص في العيادة. بعد استجواب قصير (الحساسية، الحمل، السوابق المرضية)، يمكن توسيع حدقتي العين باستخدام قطرة موسعة.

حقن الفلوريسئين

تحقن الممرضة أو الطبيب الفلوريسئين في وريد الذراع، تماما كما في تحليل الدم.

التقاط الصور

تلتقط الكاميرا صورا سريعة في البداية (المرحلة المبكرة) ثم صورا متباعدة (المرحلتان المتوسطة والمتأخرة). المدة الإجمالية: حوالي 10 دقائق. يستخدم ضوء ساطع؛ وقد تكون الرؤية مشوشة مؤقتا إذا تمت توسعة الحدقة.

نهاية الفحص والمتابعة الفورية

الفحص غير مؤلم؛ قد يترك الوخز الوريدي حساسية خفيفة في موضع الحقن. بعد الفحص، قد يصفر الجلد قليلا وتتحول البول إلى اللون الأصفر-البرتقالي لبضع ساعات أثناء التخلص من الصبغة.

ما الذي يظهره تصوير الأوعية بالفلوريسئين

بفضل تصوير الأوعية بالفلوريسئين، يمكن رؤية: تسريبات الشعيرات الدموية الشبكية (وذمة)، أمهات الدم الدقيقة، مناطق انعدام التروية الشعيرية الشبكية، الأوعية الدموية الشبكية الجديدة النشطة، الأوعية المشيمية الجديدة المرئية وتغيرات الظهارة الصبغية. في حالة الضمور البقعي المرتبط بالعمر، يساعد في تأكيد تشخيص مشكوك فيه؛ وفي حالة اعتلال الشبكية السكري، يوجه توقيت الليزر الشبكي (التخثير الضوئي الشامل للشبكية).

مخاطر تصوير الأوعية بالفلوريسئين وآثاره الجانبية

الآثار الجانبية الأكثر شيوعا حميدة: غثيان عابر، هبة ساخنة، طعم معدني في الفم. ونادرا ما تحدث شرى أو إغماء وعائي مبهمي أو تسرب موضعي للصبغة في موقع الحقن. ردود الفعل التحسسية الشديدة من نوع الصدمة التأقية استثنائية؛ ويتوفر لدى الفريق الطبي المعدات اللازمة عند الحاجة. للاطلاع على الجوانب العملية والاحتياطات لدى المرضى المعرضين للخطر، تتوفر توصيات الجمعية الفرنسية لطب العيون بالتفصيل في الوثيقة التالية: «المخاطر والاحتياطات عند استخدام الأصباغ في تصوير الأوعية في طب العيون».

أبلغ الطبيب في حال وجود سوابق حساسية دوائية أو ربو أو حمل. في غياب موانع الاستعمال، يبقى تصوير الأوعية بالفلوريسئين فحصا آمنا وغنيا بالمعلومات.

بعد الفحص: تفسير النتائج ومتابعة العلاج

تفسر صور تصوير الأوعية بالفلوريسئين بالتزامن مع فحص OCT والفحص السريري لوضع تشخيص وخطة علاجية مخصصة: الحقن داخل الزجاجية، التخثير الضوئي بالليزر، أو المراقبة البسيطة. والهدف هو الحفاظ على الرؤية والوقاية من المضاعفات المرتبطة بأمراض الشبكية.

الأسئلة الشائعة حول تصوير الأوعية بالفلوريسئين

هل يجب أن أكون صائما يوم إجراء تصوير الأوعية بالفلوريسئين؟

في معظم الحالات، ليس من الضروري أن تكون صائما تماما لإجراء تصوير الأوعية بالفلوريسئين، بل يفضل تناول وجبة خفيفة للحد من خطر الإغماء الوعائي المبهمي أو الغثيان. في المقابل، ينصح بتجنب تناول وجبة دسمة جدا قبل الفحص مباشرة. إذا كنت تتابع لحالة مرضية معينة (حمل، قصور قلبي أو كلوي، حساسية معقدة)، فقد تعدل التعليمات حسب كل حالة على حدة من قبل طبيب العيون أو الطبيب المعالج.

هل يمكنني القيادة بعد تصوير الأوعية بالفلوريسئين؟

بعد الفحص مباشرة، غالبا ما تكون الرؤية مشوشة لعدة ساعات بسبب توسيع الحدقة والإضاءة القوية المستخدمة في التصوير. لذلك يفضل عدم القيادة فورا بعد تصوير الأوعية بالفلوريسئين. من الأفضل أن تأتي برفقة شخص آخر أو أن تخطط للعودة بوسائل النقل العام، ثم تنتظر حتى تعود الرؤية مريحة قبل استئناف القيادة. يشعر معظم المرضى بالراحة مجددا في نهاية اليوم أو صباح اليوم التالي.

هل يمنع إجراء تصوير الأوعية بالفلوريسئين في حالة الحساسية أو القصور الكلوي؟

تعد الحساسية المعروفة للفلوريسئين مانعا مطلقا ويجب الإبلاغ عنها قبل الفحص. في حال وجود سوابق حساسية مهمة (ربو، صدمة تحسسية، حساسية دوائية شديدة)، قد يظل إجراء التصوير ممكنا مع احتياطات معززة، أو يستبدل بتصوير آخر حسب الوضع. أما القصور الكلوي المعتدل فلا يعتبر عادة مانعا، لأن الفلوريسئين لا يستخدم آليات الإخراج ذاتها التي تعتمدها بعض مواد التباين المستخدمة في التصوير المقطعي. في جميع الأحوال، من الضروري ذكر سوابقك المرضية (الحساسية، الحمل، أمراض الكلى أو القلب) لتكييف الاستراتيجية بأمان تام.

ما الفرق بين تصوير الأوعية بالفلوريسئين وفحص OCT وتصوير الأوعية بالتماسك البصري؟

يوفر فحص OCT البقعي مقاطع تفصيلية للشبكية ويظهر بشكل رئيسي البنية وسمك الأنسجة. أما تصوير الأوعية بالتماسك البصري فيصور بعض التدفقات الدموية دون حقن صبغة، وهو مفيد جدا في المتابعة. بينما يبقى تصوير الأوعية بالفلوريسئين الفحص المرجعي لتحليل نفاذية الشعيرات الدموية الشبكية والتسريبات ومناطق نقص التروية. فهو يتيح رؤية ديناميكية مرور الصبغة عبر الزمن، وهو أمر لا يمكن الاستغناء عنه في بعض الحالات (الأشكال المعقدة من الضمور البقعي المرتبط بالعمر، انسدادات الأوردة الممتدة، اعتلال الشبكية السكري التكاثري، وغيرها). في الممارسة العملية، تكون هذه الفحوصات مكملة لبعضها وليست متنافسة.

كم يستمر الانزعاج بعد تصوير الأوعية بالفلوريسئين؟

يشعر معظم المرضى بشكل رئيسي بـحساسية تجاه الضوء وتشوش في الرؤية لعدة ساعات بسبب توسيع الحدقة. يختفي اللون الأصفر للجلد والبول عادة في أقل من 24 ساعة، وهو الوقت اللازم لإخراج الصبغة. أما الغثيان، إذا حدث، فيكون قصيرا ويزول تلقائيا دون علاج محدد. في حال ظهور أعراض أكثر وضوحا بعد الفحص (طفح جلدي، إعياء مستمر، صعوبات في التنفس)، يجب استشارة طبيب بسرعة أو التوجه إلى قسم الطوارئ لاستبعاد رد فعل أكثر خطورة.

كم مرة يجب تكرار تصوير الأوعية بالفلوريسئين؟

لا يوجد إيقاع معياري ينطبق على الجميع. يجرى تصوير الأوعية بالفلوريسئين عادة عند التشخيص الأولي، ثم يعاد فقط إذا اقتضت الحالة السريرية ذلك: تدهور الرؤية، تغير في فحص OCT، اشتباه بأوعية دموية جديدة أو مناطق جديدة من نقص التروية. في المتابعة الروتينية، غالبا ما يكفي فحص OCT وتصوير الأوعية بالتماسك البصري عند الحاجة، مما يتجنب تكرار حقن الصبغة. لذلك يقترح طبيب العيون إجراء التصوير فقط عندما يكون الفحص قادرا على تغيير خطة العلاج (قرار الحقن أو الليزر أو تغيير الاستراتيجية العلاجية).

هل يتوافق تصوير الأوعية بالفلوريسئين مع الحمل أو الرضاعة الطبيعية؟

خلال فترة الحمل، يتجنب تصوير الأوعية بالفلوريسئين من حيث المبدأ عندما يمكن لفحص آخر (OCT، تصوير الأوعية بالتماسك البصري) تقديم معلومات كافية. ومع ذلك، يمكن مناقشة إجرائه حسب كل حالة على حدة في حال وجود خطر كبير على البصر، بعد تشاور بين طبيب العيون والطبيب المتابع والمريضة. أما خلال فترة الرضاعة الطبيعية، فيبقى الفحص ممكنا: ينصح أحيانا على سبيل الحيطة بشفط الحليب والتخلص منه خلال 24 ساعة بعد الحقن. في جميع الأحوال، من الضروري إبلاغ الفريق الطبي بأنك حامل أو مرضعة قبل برمجة الفحص.

📍 تصوير الأوعية بالفلوريسئين في عيادة طب وجراحة العيون باريس – أوتوي

يحدد د. جوليان غوزلان دواعي إجراء تصوير الأوعية بالفلوريسئين، ويجري الفحص ويفسره من أجل وضع الاستراتيجية الأنسب لحالتكم (التشخيص، العلاج، وتيرة المراقبة).

حجز موعد

لمزيد من المعلومات