يعد تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر فحصا تصويريا يظهر الدورة الدموية المشيمية الواقعة تحت الشبكية. وهو مكمل لتصوير الأوعية بالفلوريسئين والتصوير المقطعي البصري البقعي OCT، إذ يساعد تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر في تشخيص إصابات المشيمية وتوجيه علاجها.
ما هو تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر؟
يتمثل الفحص في حقن صبغة (الإندوسيانين الأخضر) عبر الوريد، وهي صبغة تصدر ومضانا في نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة. تلتقط كاميرا متخصصة بعد ذلك صورا متتالية للمشيمية والأوعية العميقة. مقارنة بالفلوريسئين، يخترق الإندوسيانين الأخضر الأصبغة بشكل أفضل ويتيح رؤية التغيرات المشيمية التي قد تكون غير مرئية بطرق أخرى.
متى يجرى تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر؟
يطلب هذا الفحص عند الاشتباه بإصابة في المشيمية أو حين لا تكفي الفحوصات الأخرى لتفسير الأعراض. ومن الاستطبابات الشائعة:
- الضمور البقعي المرتبط بالعمر الرطب مع الاشتباه باعتلال الأوعية المشيمية عديد البوليبات، أو الأوعية الدموية الجديدة الخفية، أو المفاغرة المشيمية الشبكية.
- اعتلال الشبكية والمشيمية المصلي المركزي والأمراض ضمن طيف "المشيمية السميكة".
- بعض حالات التهاب القزحية والتهابات المشيمية.
- بعض أورام المشيمية.
- الوذمات البقعية مجهولة السبب رغم إجراء فحص OCT وتصوير الأوعية بالفلوريسئين.
في هذه الحالات، يحدد تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر خريطة التسريبات العميقة والبوليبات ومناطق فرط النفاذية المشيمية، بهدف التوجيه عموما نحو العلاج بالحقن داخل الزجاجية، أو الليزر الموجه، أو المراقبة البسيطة.
كيفية إجراء تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر
الأسئلة التمهيدية والتحضير
يجرى الفحص في العيادة. بعد بعض الأسئلة (حول الحساسية، الحمل، الأدوية الحالية)، يمكن توسيع الحدقتين باستخدام قطرة موسعة.
حقن الصبغة
تحقن صبغة الإندوسيانين الأخضر في وريد الذراع، تماما كما في تحليل الدم.
التقاط الصور
تلتقط الكاميرا صورا سريعة في البداية (المرحلة المبكرة)، ثم صورا متباعدة أكثر (المرحلتان الوسيطة والمتأخرة). المدة الإجمالية: حوالي 25 دقيقة. يستخدم ضوء ساطع؛ وقد تكون الرؤية مشوشة قليلا في حال توسيع الحدقة.
نهاية الفحص
تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر غير مؤلم: فقط الوخز الوريدي قد يكون حساسا بشكل طفيف. خلافا لتصوير الأوعية بالفلوريسئين، لا يحدث تلون أصفر للجلد أو البول. يمكن استئناف الأنشطة المعتادة فورا بعد الفحص.
ما يظهره تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر
بفضل هذا الفحص، يمكن رؤية البوليبات المشيمية في الأشكال عديدة البوليبات من الضمور البقعي المرتبط بالعمر، وفرط النفاذية المشيمية في اعتلال الشبكية والمشيمية المصلي المركزي، والأوعية الدموية الجديدة العميقة وبعض الآفات الالتهابية أو الورمية. يكمل الفحص تصوير الأوعية بالفلوريسئين (الذي يستكشف الدورة الدموية الشبكية بشكل أكبر) وفحص OCT لفهم سبب تراجع الرؤية.
المخاطر وموانع الاستعمال
الآثار الجانبية للفحص نادرة: غثيان عابر، إغماء وعائي مبهمي أو تفاعل في موضع الحقن. تحتوي الصبغة على مشتق يودي: تعد الحساسية الشديدة موانع استعمال نسبية. ينصح بـتجنب الفحص أثناء الحمل إلا عند الضرورة. الطاقم الطبي مجهز للتعامل مع أي تفاعل غير معتاد.
تفسير النتائج والتكفل العلاجي
يقارن د. جوليان غوزلان صور تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر مع صور تصوير الأوعية بالفلوريسئين وفحص OCT لوضع خطة علاجية مخصصة: الحقن داخل الزجاجية، أو الليزر الانتقائي، أو المراقبة البسيطة. الهدف هو الحفاظ على الرؤية والوقاية من المضاعفات.
أسئلة شائعة
هل يحل تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر محل تصوير الأوعية بالفلوريسئين؟
لا. يستكشف تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر المشيمية بشكل رئيسي، بينما يرسم الفلوريسئين خريطة الأوعية الشبكية. الفحصان متكاملان.
هل يمكن القيادة بعد الفحص؟
في حال توسيع الحدقة، تكون الرؤية مشوشة لبضع ساعات. يفضل عدم القيادة مباشرة بعد تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر.
الأسئلة الشائعة: أسئلة متكررة حول تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر
هل يجب أن أكون صائما قبل تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر؟
بشكل عام، لا يطلب الصيام التام قبل إجراء تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر، بل يفضل تناول وجبة خفيفة للحد من الإغماء الوعائي المبهمي. في المقابل، ينصح بتجنب وجبة دسمة جدا قبل الفحص مباشرة. إذا كانت لديكم سوابق خاصة (حساسية شديدة، أمراض قلبية أو كلوية، حمل)، فقد يتم تكييف تعليمات محددة من قبل طبيب العيون أو الطبيب المعالج قبل برمجة الفحص.
هل تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر مؤلم أو مرهق؟
الفحص غير مؤلم على صعيد العين: لا يوجد أي تماس مع سطح العين. الإحساس الوحيد قد يكون ناتجا عن الوخز الوريدي في الذراع، وهو مشابه لسحب عينة دم. قد يبدو ضوء الكاميرا ساطعا، خاصة إذا كانت الحدقتان موسعتين، وتستغرق الجلسة وقتا أطول قليلا من التصوير الفوتوغرافي البسيط (حوالي 20 إلى 30 دقيقة). يتحمل غالبية المرضى الفحص جيدا، فهو لا يتطلب أي جهد بدني ويجرى في وضعية الجلوس أو الجلوس المريح أمام الجهاز.
ما الفروق العملية بين تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر وتصوير الأوعية بالفلوريسئين؟
يستخدم كلا الفحصين صبغة تحقن في الوريد وكاميرا متخصصة، لكنهما لا يحللان البنى ذاتها تماما. يستكشف الفلوريسئين بشكل رئيسي الأوعية الشبكية السطحية، بينما يخترق الإندوسيانين الأخضر الأصبغة بشكل أفضل ويبرز الدورة الدموية المشيمية العميقة. من الناحية العملية، يلون الإندوسيانين الأخضر الجلد أو البول بدرجة أقل، وتلتقط الصور على مدة أطول قليلا. يعتمد الاختيار بين الفحصين أو الجمع بينهما على نوع الآفة المشتبه بها (اعتلال الأوعية عديد البوليبات، اعتلال الشبكية والمشيمية المصلي المركزي، شكل خاص من الضمور البقعي المرتبط بالعمر، وغيرها) وعلى السؤال المحدد الذي يسعى الطبيب للإجابة عنه.
هل تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر خطير في حالة الحساسية لليود أو لبعض مواد التباين؟
يحتوي الإندوسيانين الأخضر على مشتق يودي، مما يستوجب يقظة خاصة في حالة الحساسية المعروفة لليود أو لبعض المواد المحقونة في الأشعة التشخيصية. هذا لا يعني بالضرورة استحالة إجراء الفحص، لكن يجب مناقشة خطر التفاعل مسبقا، مع إمكانية إجراء تحضير خاص أو اختيار فحص بديل. لذلك من الضروري إبلاغ طبيب العيون بأي حساسية دوائية، أو سوابق صدمة تأقية أو إعياء شديد بعد حقن، وذلك لتقييم نسبة الفائدة إلى المخاطر وتأمين الإجراء إن ظل ضروريا للتكفل بحالتكم.
هل يمكن القيادة أو العمل بشكل طبيعي بعد تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر؟
إذا تم توسيع الحدقتين، فقد تكون الرؤية مشوشة ومبهرة لبضع ساعات. في هذه الحالة، يفضل عدم القيادة مباشرة بعد الفحص وتجنب المهام البصرية المجهدة (القراءة المطولة، العمل على شاشة دقيقة). يمكن بشكل عام استئناف الأنشطة البدنية المعتادة بسرعة. من الناحية العملية، يحرص العديد من المرضى على الحضور برفقة مرافق أو استخدام وسائل النقل العام، ثم استئناف أنشطتهم المهنية في اليوم التالي أو في نهاية اليوم عندما تعود الرؤية مريحة.
كم مرة يجب إعادة تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر؟
لا يعد تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر فحصا يكرر بشكل منهجي على فترات ثابتة. يجرى بشكل أساسي عند التشخيص الأولي أو عند الاشتباه بـتغير في التطور أو العلاج (تغير في المظهر عبر فحص OCT، تراجع بصري جديد، شك في عودة البوليبات أو امتداد الآفة). أما للمتابعة الدورية، فغالبا ما يكفي فحص OCT، وعند الحاجة تصوير الأوعية بالتصوير المقطعي البصري. لذا يقترح الطبيب إعادة الفحص فقط عندما يمكن للمعلومات المتوقعة أن تغير فعليا الاستراتيجية العلاجية (الحقن، الليزر الموجه، المراقبة المكثفة، وغيرها).
هل تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر متوافق مع الحمل أو الرضاعة؟
بشكل عام، يتجنب إجراء تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر أثناء الحمل، إلا في حالات استثنائية يكون فيها الخطر على البصر كبيرا ولا يوفر أي فحص آخر المعلومات اللازمة. لا تعد الرضاعة مانعا مطلقا، لكن يمكن مناقشة احتياطات إضافية (كشفط الحليب ثم التخلص منه خلال فترة قصيرة بعد الفحص مثلا). في جميع الأحوال، من الضروري إبلاغ طبيب العيون إذا كنت حاملا، أو تخططين للحمل، أو ترضعين، وذلك لتكييف استراتيجية التصوير بالشكل الأمثل بما يتناسب مع وضعك.
📍 تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر في عيادة طب وجراحة العيون باريس – أوتوي
يجري د. جوليان غوزلان تصوير الأوعية بالإندوسيانين الأخضر بالتكامل مع التصوير الشبكي (OCT، تصوير الأوعية بالفلوريسئين) من أجل تشخيص دقيق وعلاج مخصص.
حجز موعدلمعرفة المزيد
- تصوير الأوعية بالفلوريسئين: رسم خريطة إصابات الأوعية الشبكية.
- الضمور البقعي المرتبط بالعمر: دور التصوير في المتابعة.
- الحقن داخل الزجاجية: علاجات موجهة بتوجيه من التصوير.