→ العودة إلى المقالات
Cataracte بقلم د. جوليان غوزلان · 26/02/2026
الساد في العينين

الساد: هل نُجري العملية في عين واحدة أم في العينين؟

د. جوليان غوزلان
د. جوليان غوزلان
طبيب عيون وجراح · أخصائي الساد والشبكية · باريس 16

يمكن أن يصيب الساد (الكاتاراكت) عيناً واحدة (ساد أحادي الجانب) أو كلتا العينين (ساد ثنائي الجانب)، مع عواقب بصرية وعملية مختلفة. هل يجب إجراء العملية على عين واحدة أولاً، أم على العينين معاً، وبأي وتيرة؟ يوضح د. جوليان غوزلان، جراح طب العيون في باريس الدائرة 16، خصوصيات الساد أحادي الجانب والثنائي الجانب، والمدة المعقولة بين العمليتين، والحالات التي يُفضَّل فيها عدم الانتظار طويلاً لإجراء جراحة العين الثانية.

الساد أحادي الجانب مقابل الثنائي الجانب: فهم الوضع جيداً

يُقال ساد أحادي الجانب عندما تعاني عين واحدة فقط من تعتُّم ملحوظ في العدسة البلورية، بينما تبقى العين الأخرى سليمة أو قليلة الإصابة. في المقابل، يُشير الساد الثنائي الجانب إلى إصابة العدستين البلوريتين، وأحياناً بشكل غير متماثل (عين أكثر إصابة من الأخرى).

في الواقع العملي، ينتهي هذا المرض بأن يكون ثنائي الجانب مع مرور السنوات، لكن من الشائع أن تسبق إحدى العينين الأخرى في التأثر. هذا التفاوت هو ما يُفسر جزءاً كبيراً من الإزعاج المحسوس، وهو الذي يوجّه اختيار توقيت الجراحة وترتيب العمليات.

الأعراض: لماذا يمكن أن يكون الساد أحادي الجانب مزعجاً جداً

عندما يصيب الساد عيناً واحدة بشكل رئيسي، قد تصبح الرؤية:

يحاول الدماغ الاعتماد أكثر على العين الأوضح، لكن التفاوت بين العينين يمكن أن يسبب:

وبالتالي، فإن الساد أحادي الجانب قد يكون أحياناً أكثر إزعاجاً من الساد الثنائي المتماثل، لأن الفرق بين العينين يُخل بتوازن الرؤية الثنائية.

كيف يُتخذ قرار إجراء العملية على عين واحدة أو على العينين؟

لا يعتمد القرار فقط على عدد العيون المصابة، بل على التأثير الوظيفي في الحياة اليومية وعلى الفحوصات التي تُجرى أثناء الاستشارة.

المعايير السريرية والوظيفية

يأخذ د. جوليان غوزلان بعين الاعتبار عدة عناصر عند تقييم الساد أحادي الجانب أو الثنائي الجانب:

بشكل عام، يُقترح إجراء العملية أولاً على العين الأكثر إصابة (ساد أحادي الجانب وظيفياً) ثم برمجة العين الأخرى في مرحلة ثانية، حسب الإزعاج المتبقي.

الفحوصات التكميلية والاستراتيجية العلاجية

بالإضافة إلى قياس حدة الإبصار البسيط، يرتكز التحليل على:

تتيح هذه العناصر تحديد مشروع بصري شامل: هل يجب استهداف نفس التصحيح في العينين، أم فرق طفيف لتسهيل الرؤية القريبة؟ ما المدة المعقولة بين العينين للحد من عدم الراحة؟

هل يجب إجراء العملية على العينين في نفس اليوم؟

تظل الجراحة المتزامنة للعينين (في نفس اليوم) نادرة وتُخصص عادةً لحالات معينة، وفقاً للتوصيات المعمول بها وتنظيم غرفة العمليات وخصائص المريض.

في الممارسة المعتادة، يُفضل في الغالب إجراء جراحة متتابعة:

يُتيح هذا النهج تعديل الاستراتيجية عند الحاجة للعين الثانية (الهدف الانكساري، اختيار العدسة المزروعة) بناءً على نتيجة العين الأولى.

الساد الثنائي الجانب: المدة المثالية بين العينين

في حالة الساد الثنائي الجانب، تعتمد المدة بين العمليتين على:

عندما يكون الساد الثنائي الجانب متماثلاً ومزعجاً، يُفضل غالباً عدم المباعدة كثيراً بين العمليتين، وذلك من أجل:

الساد أحادي الجانب الوظيفي: متى يُقترح إجراء عملية العين الثانية؟

قد يحدث أن تُجرى العملية على عين واحدة فقط بينما لا تعاني الأخرى سوى من ساد معتدل. يُسمى ذلك ساد أحادي الجانب وظيفي بعد الجراحة.

تُجرى عملية العين الثانية عادةً عندما:

يُناقَش التوقيت الأمثل أثناء الاستشارة، بناءً على الإزعاج الفعلي وتطور الساد في العين الثانية.

التوقعات البصرية: ما الذي يمكن أن نأمله؟

في حالة الساد الثنائي الجانب دون وجود مرض عيني آخر، تكون التوقعات عادةً ممتازة: بمجرد إجراء العملية على العينين، تتحسن الرؤية من حيث السطوع والتباين والاستقرار. ويمكن تقليل الاعتماد على النظارات حسب نوع العدسة المزروعة المختارة.

في حال وجود مرض مصاحب (الضمور البقعي المرتبط بالعمر، اعتلال الشبكية السكري، الزرق المتقدم...)، يمكن لجراحة الساد أن تُحقق مع ذلك تحسناً في الراحة البصرية، لكن النتيجة النهائية ستعتمد أيضاً على حالة الشبكية والعصب البصري. وهذا أحد الأسباب التي تجعل إجراء تقييم شامل قبل أي قرار أمراً ضرورياً.

نصائح عملية للمرضى

بعض التوصيات المفيدة:

الأسئلة الشائعة: الساد أحادي الجانب مقابل الثنائي الجانب

هل يجب دائماً إجراء العملية على العينين في حالة الساد الثنائي الجانب؟

ليس بالضرورة فوراً. تُجرى العملية أولاً على العين الأكثر إزعاجاً (أو الأكثر تقدماً)، ثم يُعاد تقييم الراحة في الرؤية الثنائية. في الواقع العملي، غالباً ما ينتهي الساد الثنائي الجانب المتطور بتبرير إجراء جراحة العينين معاً، من أجل استعادة رؤية شاملة مستقرة (القراءة، القيادة، إدراك العمق، تخفيف الإجهاد البصري).

هل يمكن عدم إجراء عملية العين الثانية أبداً؟

نعم، إذا بقي الساد في العين الثانية بسيطاً وغير مزعج في الحياة اليومية. ومع ذلك، يميل الساد إلى التقدم مع الوقت: من الشائع أن يُطرح سؤال العملية الثانية لاحقاً، خاصةً إذا أصبح الفرق بين العينين غير مريح.

في حالة الساد أحادي الجانب، هل الانتظار لإجراء عملية العين الثانية خطير؟

في الغالب، لا توجد حالة طوارئ "حيوية" بالنسبة للعين. في المقابل، يمكن أن يُسبب الساد غير المتماثل بشكل كبير إزعاجاً وظيفياً مهماً (القيادة، الرياضة، القراءة المطولة، الإجهاد البصري)، خاصةً بسبب عدم التوازن بين العينين. إذا أصبح الإزعاج واضحاً، فمن الأفضل عموماً عدم الانتظار طويلاً.

لماذا أشعر بإزعاج أكبر منذ أن أُجريت العملية على عين واحدة دون الأخرى؟

لأن العين التي أُجريت لها العملية ترى غالباً بشكل أوضح وأكثر سطوعاً، بينما تبقى الأخرى محجوبة بالساد. هذا الفرق في السطوع والتباين وأحياناً في التصحيح (قصر النظر/مد البصر/اللابؤرية) يمكن أن يُسبب شعوراً بعدم التوازن وإجهاداً بصرياً أو إزعاجاً في إدراك العمق. يتحسن ذلك عادةً عند إجراء عملية العين الثانية (أو بعد التكيف البصري إذا كان الفرق طفيفاً).

هل يمكن اختيار أهداف انكسارية مختلفة لكل عين؟

نعم، في بعض الحالات. يمكن استهداف رؤية بعيدة واضحة في كلتا العينين، أو اقتراح رؤية أحادية مصغرة (عين بقصر نظر طفيف جداً لتسهيل القراءة). يعتمد الاختيار على نمط حياتك، وتحمُّلك للتفاوت، واللابؤرية، وحالة الشبكية. يجب مناقشة هذه النقطة بدقة قبل العملية، لأنها تؤثر على الراحة في الحياة اليومية.

كم من الوقت يجب الانتظار بين العينين؟

يعتمد ذلك على السياق (الإزعاج، النشاط المهني، استقرار العين الأولى، التنظيم). في حالة الساد الثنائي المزعج، غالباً ما تُجرى عملية العين الثانية في غضون بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر، لاستعادة رؤية ثنائية مريحة بسرعة وتجنب فترة طويلة جداً من التفاوت.

هل يمكنني القيادة بين العمليتين؟

يعتمد ذلك على حدة الإبصار الإجمالية (مع التصحيح) وعلى راحتك (الوهج، الرؤية الليلية، إدراك العمق). يسمح الفحص بالتحقق مما إذا كانت معايير القيادة مستوفاة. في حال الشك، من الحكمة الحد من القيادة، خاصةً في الليل أو في المسافات الطويلة، حتى الحصول على رؤية ثنائية مستقرة.

ماذا أفعل إذا شعرت بعوائم (ذبابات طائرة) أو ومضات ضوئية أو حجاب أسود بعد العملية؟

تستدعي هذه الأعراض استشارة طارئة لاستبعاد مضاعفة شبكية (تمزق أو انفصال الشبكية)، خاصةً لدى المرضى الذين يعانون من قصر النظر أو تنكسات الشبكية المحيطية. لا ينبغي انتظار الموعد المحدد مسبقاً إذا كانت الأعراض حديثة أو تتفاقم أو مصحوبة بانخفاض في الرؤية.

متى تستشير د. جوليان غوزلان؟

يمكنك طلب استشارة إذا كنت تعاني من ساد أحادي الجانب مزعج، أو ساد ثنائي الجانب تم إخبارك به، أو إذا كنت متردداً بشأن التوقيت الأنسب لإجراء العملية على عين واحدة أو على العينين.

يُجري د. جوليان غوزلان، طبيب عيون في باريس الدائرة 16، تقييماً شاملاً (حدة الإبصار، القياس البيولوجي، تضاريس القرنية، فحص قاع العين، OCT عند الحاجة) ويبني معك مشروعاً بصرياً مخصصاً: ترتيب العمليات، المدة بين العينين، نوع العدسة المزروعة وأهداف الرؤية (بعيدة، قريبة، متوسطة).

📍 استشارة في عيادة طب وجراحة العيون باريس – أوتوي

يستقبلكم د. جوليان غوزلان في عيادة طب وجراحة العيون باريس – أوتوي لتقييم الساد أحادي الجانب أو الثنائي الجانب، ومناقشة التوقيت الأمثل لإجراء العملية على كل عين واختيار استراتيجية العدسة المزروعة الأنسب لنمط حياتكم.

حجز موعد

لمزيد من المعلومات