يُعدّ اعتلال الشبكية السكري من المضاعفات الشائعة والخطيرة المحتملة لمرض السكري. عندما تتكرر النزوف داخل الجسم الزجاجي أو يصبح التكاثر الوعائي كبيرًا، قد يكون استئصال الجسم الزجاجي ضروريًا لإنقاذ الرؤية أو تثبيتها. يشرح د. جوليان غوزلان، جرّاح طب العيون في باريس 16، دور استئصال الجسم الزجاجي في اعتلال الشبكية السكري، ودواعيه، ومراحله، والتوقعات البصرية.
اعتلال الشبكية السكري: تذكير سريع
يتمثل اعتلال الشبكية السكري في الإصابة التدريجية لأوعية الشبكية بسبب تأثير مرض السكري. يُميَّز تقليديًا بين:
- اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري: أمهات دم مجهرية، نزوف نقطية، نضحات؛
- اعتلال الشبكية السكري التكاثري: ظهور أوعية دموية جديدة شاذة على سطح الشبكية أو رأس العصب البصري؛
- الوذمة البقعية السكرية، المسؤولة عن تراجع الرؤية المركزية.
تتميز الأوعية الدموية الجديدة بهشاشتها، إذ تنزف بسهولة داخل الجسم الزجاجي، وقد تترافق مع أغشية شادّة على سطح الشبكية، قد تؤدي إلى انفصال شبكي شدّي.
ما هو استئصال الجسم الزجاجي؟
استئصال الجسم الزجاجي هو جراحة تُجرى على القسم الخلفي من العين، وتتمثل في إزالة الجسم الزجاجي (المادة الهلامية الشفافة) ومعالجة الشبكية مباشرة. تُجرى في أغلب الأحيان تحت تخدير موضعي ناحي (العين مخدّرة، والمريض مستيقظ).
من خلال شقوق دقيقة جدًا (شقوق مجهرية)، يُدخل الجرّاح:
- مسبار استئصال الجسم الزجاجي (لتقطيع وشفط الجسم الزجاجي)؛
- ألياف ضوئية (لإنارة التجويف الزجاجي)؛
- وأحيانًا أدوات أخرى (ملاقط، مقصات، مسابر ليزر).
في نهاية العملية، تُملأ العين بـسائل شفاف، أو أحيانًا بـغاز مؤقت أو زيت سيليكون حسب الحالة.
متى يستلزم اعتلال الشبكية السكري إجراء استئصال الجسم الزجاجي؟
لا يُجرى استئصال الجسم الزجاجي بشكل منهجي في اعتلال الشبكية السكري، بل يُناقش في بعض الحالات المتقدمة، مثل:
- نزف كثيف داخل الجسم الزجاجي لا يُمتص ويمنع رؤية الشبكية؛
- نزوف متكررة رغم العلاج المناسب؛
- انفصال شدّي للشبكية بقعي أو يهدد البقعة؛
- شدّ زجاجي شبكي كبير مع خطر تمزق الشبكية؛
- وجود وذمة بقعية سكرية مقاومة للعلاج، عندما يلعب الشدّ دورًا رئيسيًا.
عمليًا، يُناقش استئصال الجسم الزجاجي عندما تكون الرؤية مهددة بشدة أو متضررة بشكل كبير، ولم تعد العلاجات التقليدية (التخثير الضوئي، الحقن داخل الزجاجية) كافية.
علامات OCT وقرار الجراحة
يلعب OCT البقعي والتصوير المرافق دورًا محوريًا في قرار الجراحة. العناصر التالية ذات أهمية خاصة:
- الشدّ الزجاجي البقعي السكري: تشوّه الطبقات الداخلية، قصّ؛
- أغشية فوق شبكية مصحوبة بتجعدات أو انفصال شدّي موضعي؛
- انفصال شدّي بقعي جزئي أو كلي؛
- وذمة بقعية مع مكوّن شدّي واضح؛
- تقييم سلامة الطبقات الخارجية (الغشاء المحدد الخارجي، المنطقة الإهليلجية) لتقدير التوقعات البصرية.
يأخذ قرار استئصال الجسم الزجاجي بعين الاعتبار:
- الحالة السريرية (حدة البصر، التأثير الوظيفي)؛
- تصوير OCT وتصوير الأوعية عند الاقتضاء؛
- استقرار السكري والسياق العام؛
- التطور تحت العلاج الطبي المناسب (الليزر، الحقن داخل الزجاجية).
كيف يتم إجراء استئصال الجسم الزجاجي لاعتلال الشبكية السكري؟
تُجرى العملية في بيئة جراحية متخصصة. المراحل الرئيسية هي:
1) إجراء الشقوق المجهرية
تُجرى ثلاثة شقوق صغيرة في الصُّلبة (بياض العين) لإدخال الأدوات. وهي دقيقة بما يكفي لتكون ذاتية الإغلاق في أغلب الأحيان.
2) إزالة الجسم الزجاجي والنزوف
يُزال الجسم الزجاجي تدريجيًا، خاصة المناطق المعتمة بسبب الدم. وهذا يسمح بـتحرير المحور البصري ورؤية الشبكية المستبطنة.
3) معالجة الأغشية والشدّ
تُمسك الأغشية الشادّة على سطح الشبكية بدقة وتُقطع. والهدف هو تحرير الشدّ الذي يشوّه الشبكية أو يفصلها.
4) التخثير الضوئي داخل العين
غالبًا ما يُجرى ليزر داخل العين أثناء استئصال الجسم الزجاجي لاستكمال أو تعزيز التخثير الضوئي الشامل للشبكية. وهذا يساعد على تقليل نشاط الأوعية الجديدة والحدّ من خطر النكس.
5) الملء النهائي للعين
في نهاية العملية، تُملأ العين بـمحلول ملحي أو غاز، أو في حالات نادرة بـزيت سيليكون، وذلك حسب استقرار الشبكية ونوع الانفصال المُعالج.
ما بعد الجراحة وفترة النقاهة
بعد استئصال الجسم الزجاجي، يُوصف علاج بـقطرات مضادة حيوية ومضادة للالتهاب. ومن الشائع حدوث احمرار وإحساس بجسم غريب أو رؤية ضبابية في الأيام الأولى.
في حال الملء بـغاز داخل العين، ستظهر فقاعة في مجال الرؤية وتبقى الرؤية ضبابية جزئيًا حتى يُمتص الغاز. قد يُوصى باتخاذ أوضاع معينة حسب موقع الآفات المُعالجة.
تتحسن الرؤية بعد ذلك تدريجيًا على مدى عدة أسابيع، وأحيانًا عدة أشهر، بحسب الحالة الأولية للشبكية والبقعة.
التوقعات البصرية: ما الذي يمكن توقعه بشكل معقول؟
تعتمد التوقعات على عدة عوامل:
- مدة وشدة اعتلال الشبكية السكري؛
- وجود انفصال شدّي بقعي ومدته؛
- سلامة الطبقات الخارجية في OCT؛
- توازن السكري وعوامل الخطر القلبية الوعائية؛
- وجود أمراض مصاحبة محتملة (الزَرَق، الضمور البقعي المرتبط بالعمر، وغيرها).
في كثير من الحالات، يسمح استئصال الجسم الزجاجي على الأقل بـتثبيت الوضع وتجنب تدهور كبير. عندما تكون البنى البقعية لا تزال سليمة، يكون تحسن ملحوظ في الرؤية ممكنًا، لكن نادرًا ما يصل إلى رؤية «مثالية».
أسئلة شائعة: استئصال الجسم الزجاجي واعتلال الشبكية السكري
هل هي جراحة طارئة؟
يعتمد ذلك على الحالة. يكون التدخل السريع ضروريًا في حال وجود انفصال شدّي يهدد البقعة، أو انفصال شدّي بقعي، أو نزف كثيف داخل الجسم الزجاجي مع تراجع بصري مفاجئ، أو عند الاشتباه بإصابة شديدة مستبطنة (انفصال مختلط شدّي-انشقاقي، شدّ كبير، وغيره). يمكن برمجة حالات أخرى بعد تحسين ضبط السكري، والعلاج القلبي الوعائي، والحالة العامة.
هل يشفي استئصال الجسم الزجاجي اعتلال الشبكية السكري؟
لا. يعالج استئصال الجسم الزجاجي بشكل أساسي مضاعفات اعتلال الشبكية السكري (النزوف، الأغشية الليفية الوعائية، الشدّ، الانفصال)، لكن المرض الأساسي يستمر. يظل ضبط السكري (سكر الدم، الخضاب السكري)، وضغط الدم، وعوامل الخطر القلبية الوعائية أمرًا أساسيًا للحدّ من النكس وحماية العين الأخرى.
هل هناك خطر حدوث نزف جديد بعد العملية؟
نعم، قد تحدث نزوف متكررة، خاصة إذا بقي النشاط الوعائي الجديد كبيرًا أو لم يكن الليزر الشبكي مكتملًا. يقلل التخثير الضوئي الشامل للشبكية المُنفّذ بشكل جيد، المصحوب أحيانًا بـحقن داخل الزجاجية حسب السياق، والضبط الجيد للسكري من هذا الخطر. تهدف المتابعة بعد الجراحة تحديدًا إلى الكشف المبكر عن أي نكس.
هل يمكنني العودة إلى العمل بسرعة؟
يعتمد ذلك على طبيعة نشاطكم (شاشة، قيادة، عمل دقيق، حمل أثقال)، والعين المُجراة عليها العملية، ووجود أو عدم وجود سداد داخلي (هواء/غاز/زيت). من الشائع أن تتراوح فترة النقاهة بين بضعة أيام وعدة أسابيع، وقد تطول إذا تأخر تعافي البصر (نزف كثيف، إصابة بقعية، غاز داخل العين، جراحة معقدة). تُتخذ قرار العودة حسب كل حالة، بناءً على التعافي البصري والمتطلبات المهنية.
هل استئصال الجسم الزجاجي مؤلم؟
تُجرى العملية تحت تخدير موضعي (في الغالب) أو أحيانًا تخدير عام، وبالتالي لا تكون مؤلمة أثناء الجراحة. قد تشمل فترة ما بعد العملية انزعاجًا وإحساسًا بإرهاق العين أو بحبة رمل أو تهيج، يمكن السيطرة عليها عادةً بـالقطرات والمسكنات البسيطة. أما الألم الشديد أو المتزايد فيستوجب مراجعة الطبيب.
هل يجب أن يكون السكري مضبوطًا جيدًا قبل العملية؟
نعم، قدر الإمكان. يقلل الضبط الجيد لسكر الدم (وضغط الدم) من خطر المضاعفات، ويساعد على الالتئام ويحسّن استقرار الشبكية. في الحالات الطارئة، لا يُنتظر دائمًا توازن «مثالي»، لكن يُسعى قدر الإمكان لتحسين الحالة العامة بسرعة بالتنسيق مع الطبيب المعالج أو طبيب السكري.
هل يمنع استئصال الجسم الزجاجي إجراء الحقن داخل الزجاجية لاحقًا؟
لا. من الممكن تمامًا مواصلة الحقن داخل الزجاجية عند الحاجة، مثلًا في حال وجود وذمة بقعية سكرية مستمرة أو متكررة، أو نشاط وعائي جديد يحتاج للسيطرة. يُعدّ استئصال الجسم الزجاجي والحقن علاجين متكاملين، يُستخدمان حسب الحاجة خلال المتابعة.
هل يمكن إجراء جراحة الساد في نفس وقت استئصال الجسم الزجاجي؟
في بعض الحالات، نعم. يمكن اقتراح جراحة مزدوجة للساد واستئصال الجسم الزجاجي عندما يعيق الساد الوصول إلى الشبكية، أو عندما يكون متقدمًا بالفعل، أو عند توقع تطور سريع للساد بعد استئصال الجسم الزجاجي (خاصة عند المرضى الأكبر سنًا). يعتمد القرار على العمر، وشفافية العدسة البلورية، وتعقيد حالة الشبكية، والأهداف البصرية.
متى تستشير د. جوليان غوزلان؟
يُنصح بالتوجه لتقييم متخصص في الحالات التالية:
- أشار طبيب العيون إلى وجود اعتلال شبكية سكري تكاثري؛
- تعرضتم لـنزف داخل الجسم الزجاجي مع تراجع مفاجئ في الرؤية؛
- تم ذكر وجود شدّ شبكي أو انفصال شدّي؛
- رغم الليزر والحقن، تبقى الرؤية ضعيفة جدًا أو تستمر في التدهور.
يُجري د. جوليان غوزلان، في عيادة طب وجراحة العيون باريس – أوتوي، فحصًا شاملًا للشبكية (فحص قاع العين، OCT، تصوير تكميلي) ويناقش معكم جدوى استئصال الجسم الزجاجي وأهدافه.
📍 الاستشارة في عيادة طب وجراحة العيون باريس – أوتوي
يستقبلكم د. جوليان غوزلان في عيادة طب وجراحة العيون باريس – أوتوي لتقييم اعتلال الشبكية السكري، وتفسير فحوصاتكم (OCT، تصوير الأوعية)، ومناقشة العلاج الجراحي المحتمل عبر استئصال الجسم الزجاجي.
حجز موعدلمزيد من المعلومات
- اعتلال الشبكية السكري: الآليات، الأعراض والكشف المبكر.
- الوذمة البقعية السكرية: دور الحقن داخل الزجاجية.
- الحقن داخل الزجاجية: المراحل، الفعالية والمتابعة.
- استئصال الجسم الزجاجي: المبادئ العامة لجراحة الجسم الزجاجي والشبكية.
اعتلال الشبكية السكري: تذكير سريع
يُشير اعتلال الشبكية السكري إلى الإصابة التدريجية لأوعية الشبكية بفعل تأثير داء السكري. ويُصنَّف تقليدياً إلى:
- اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري: أمهات الدم الدقيقة، النزيف النقطي، النضحات؛
- اعتلال الشبكية السكري التكاثري: ظهور أوعية دموية جديدة غير طبيعية على سطح الشبكية أو القرص البصري؛
- الوذمة البقعية السكرية، المسؤولة عن انخفاض الرؤية المركزية.
تكون الأوعية الدموية الجديدة هشة، وتنزف بسهولة في الجسم الزجاجي، وقد تترافق مع أغشية شدّية على سطح الشبكية، يمكن أن تؤدي إلى انفصال شبكي شدّي.
ما هو استئصال الجسم الزجاجي؟
استئصال الجسم الزجاجي هو جراحة للقطاع الخلفي من العين تتمثل في إزالة الجسم الزجاجي (المادة الهلامية الشفافة) ومعالجة الشبكية مباشرة. تُجرى في أغلب الأحيان تحت التخدير الموضعي الناحي (العين مخدّرة والمريض مستيقظ).
من خلال شقوق صغيرة جداً (شقوق دقيقة)، يُدخل الجراح:
- مسبار استئصال الجسم الزجاجي (لقطع وشفط الجسم الزجاجي)؛
- ألياف ضوئية (لإنارة التجويف الزجاجي)؛
- أدوات أخرى عند الحاجة (ملاقط، مقصات، مسابر ليزر).
في نهاية العملية، تُملأ العين بـسائل شفاف، أو أحياناً بـغاز مؤقت أو زيت السيليكون حسب الحالة.
متى يستلزم اعتلال الشبكية السكري استئصال الجسم الزجاجي؟
لا يُعدّ استئصال الجسم الزجاجي إجراءً منهجياً في اعتلال الشبكية السكري. بل يُطرح في بعض الحالات المتقدمة، على سبيل المثال:
- نزيف كثيف داخل الجسم الزجاجي لا يُمتص ويمنع رؤية الشبكية؛
- نزيف متكرر رغم العلاج المناسب؛
- انفصال شبكي شدّي بقعي أو يهدد البقعة؛
- شدّ زجاجي شبكي كبير مع خطر حدوث تمزق في الشبكية؛
- ترافق مع وذمة بقعية سكرية مقاومة للعلاج، عندما يلعب الشدّ دوراً رئيسياً.
عملياً، يُناقش استئصال الجسم الزجاجي عندما تكون الرؤية متدهورة بشكل كبير أو مهددة، وعندما لا تعود العلاجات التقليدية (التخثير الضوئي، الحقن داخل الجسم الزجاجي) كافية.
علامات التصوير المقطعي التوافقي البصري (OCT) وقرار الجراحة
يلعب التصوير المقطعي التوافقي البصري للبقعة والتصوير المرافق دوراً محورياً في قرار الجراحة. العناصر التالية ذات أهمية خاصة:
- الشدّ الزجاجي البقعي السكري: تشوه الطبقات الداخلية، القص؛
- أغشية فوق الشبكية مترافقة مع طيّات أو انفصال شدّي موضعي؛
- انفصال شدّي بقعي جزئي أو كلي؛
- وذمة بقعية مع مكوّن شدّي واضح؛
- تقييم سلامة الطبقات الخارجية (الغشاء المحدد الخارجي، المنطقة الإهليلجية) لتقدير المآل البصري.
يأخذ قرار استئصال الجسم الزجاجي في الاعتبار كلاً من:
- الحالة السريرية (حدة البصر، التأثير الوظيفي)؛
- تصوير OCT وتصوير الأوعية بالفلورسئين عند الحاجة؛
- استقرار داء السكري والسياق العام؛
- التطور تحت العلاج الطبي المناسب (الليزر، الحقن داخل الجسم الزجاجي).
كيف يُجرى استئصال الجسم الزجاجي لاعتلال الشبكية السكري؟
تُجرى العملية في بيئة جراحية متخصصة. المراحل الرئيسية هي:
1) إحداث الشقوق الدقيقة
تُجرى ثلاثة شقوق صغيرة في الصُّلبة (بياض العين) لإدخال الأدوات. وتكون دقيقة بما يكفي لتكون ذاتية الإغلاق في أغلب الأحيان.
2) إزالة الجسم الزجاجي والنزيف
يُزال الجسم الزجاجي تدريجياً، وخاصة المناطق المعتمة بسبب الدم. مما يسمح بـتحرير المحور البصري ورؤية الشبكية تحته.
3) معالجة الأغشية والشدّ
تُمسك الأغشية الشدّية على سطح الشبكية بدقة وتُقطع. الهدف هو تحرير الشدّ الذي يُشوّه الشبكية أو يتسبب في انفصالها.
4) التخثير الضوئي داخل العين
غالباً ما يُجرى ليزر داخل العين أثناء استئصال الجسم الزجاجي لاستكمال أو تعزيز التخثير الضوئي الشامل للشبكية. مما يسمح بتقليل نشاط الأوعية الدموية الجديدة والحد من خطر النكس.
5) الحشو النهائي للعين
في نهاية العملية، تُملأ العين بـمحلول ملحي أو غاز أو نادراً بـزيت السيليكون حسب استقرار الشبكية ونوع الانفصال المُعالج.
ما بعد الجراحة وفترة النقاهة
بعد استئصال الجسم الزجاجي، يُوصف علاج بـقطرات مضادة للبكتيريا ومضادة للالتهاب. يُعدّ الاحمرار والشعور بجسم غريب أو ضبابية الرؤية أموراً شائعة في الأيام الأولى.
في حالة الحشو بـغاز داخل العين، ستكون فقاعة مرئية في مجال الرؤية وستبقى الرؤية ضبابية جزئياً حتى امتصاصها. قد يُوصى بأوضاع معينة حسب موقع الآفات المُعالجة.
تتحسن الرؤية بعد ذلك تدريجياً على مدى عدة أسابيع، وأحياناً عدة أشهر، وفقاً للحالة الأولية للشبكية والبقعة.
المآل البصري: ما الذي يمكن توقعه بشكل معقول؟
يعتمد المآل على عدة عوامل:
- قِدَم وشدة اعتلال الشبكية السكري؛
- وجود انفصال شدّي بقعي ومدته؛
- سلامة الطبقات الخارجية في التصوير المقطعي التوافقي البصري؛
- ضبط داء السكري وعوامل الخطر القلبية الوعائية؛
- أمراض مصاحبة محتملة (الزَّرَق، التنكس البقعي المرتبط بالسن، إلخ).
في كثير من الحالات، يسمح استئصال الجسم الزجاجي على الأقل بـتثبيت الوضع وتجنب تدهور كبير. وعندما تكون بنى البقعة لا تزال محفوظة، يكون تحسن ملحوظ في الرؤية ممكناً، لكن نادراً ما يصل إلى رؤية «مثالية».
الأسئلة الشائعة
هل هي جراحة طارئة؟
يعتمد ذلك على الحالة. يلزم التدخل السريع في حالة انفصال شدّي يهدد البقعة أو انفصال شدّي بقعي أو نزيف كثيف داخل الجسم الزجاجي مع انخفاض مفاجئ في الرؤية، أو عند الاشتباه بإصابة شديدة كامنة (انفصال مختلط شدّي-انشقاقي، شدّ كبير، إلخ). يمكن برمجة حالات أخرى بعد تحسين ضبط السكري والعلاج القلبي الوعائي والحالة العامة.
هل يشفي استئصال الجسم الزجاجي اعتلال الشبكية السكري؟
لا. يعالج استئصال الجسم الزجاجي بشكل أساسي مضاعفات اعتلال الشبكية السكري (النزيف، الأغشية الليفية الوعائية، الشدّ، الانفصال)، لكن المرض الأساسي يستمر. يبقى ضبط داء السكري (سكر الدم، الهيموغلوبين السكري) وضغط الدم وعوامل الخطر القلبية الوعائية أمراً ضرورياً للحد من النكس وحماية العين الأخرى.
هل هناك خطر حدوث نزيف جديد بعد العملية؟
نعم، قد يحدث نزيف متكرر، خاصة إذا بقي النشاط الوعائي الجديد كبيراً أو إذا لم يكن الليزر الشبكي مكتملاً. يقلل التخثير الضوئي الشامل للشبكية المُنفَّذ بشكل جيد، والذي قد يُقترن أحياناً بـحقن داخل الجسم الزجاجي حسب السياق، والضبط الجيد لداء السكري، من هذا الخطر. تهدف المتابعة بعد الجراحة تحديداً إلى الكشف السريع عن أي نكس.
هل يمكنني العودة إلى العمل بسرعة؟
يعتمد ذلك على طبيعة نشاطك (شاشة، قيادة، عمل دقيق، حمل أثقال)، والعين التي أُجريت لها الجراحة، ووجود دكّ (هواء/غاز/زيت) أم لا. فترة نقاهة تتراوح بين بضعة أيام وبضعة أسابيع أمر شائع، وقد تكون أطول إذا استغرق تعافي الرؤية وقتاً (نزيف كثيف، إصابة بقعية، غاز داخل العين، جراحة معقدة). يُقرّر استئناف العمل حسب كل حالة، بناءً على التعافي البصري والمتطلبات المهنية.
هل استئصال الجسم الزجاجي مؤلم؟
تُجرى العملية تحت تخدير موضعي (غالباً) أو أحياناً تخدير عام، لذا فهي غير مؤلمة أثناء الجراحة. قد تتضمن فترة ما بعد الجراحة انزعاجاً أو شعوراً بـ«إرهاق» في العين أو إحساساً بحبيبات رمل أو تهيّج، يُسيطَر عليها عموماً بشكل جيد بواسطة القطرات ومسكنات الألم البسيطة. أما الألم الشديد أو المتزايد فيستوجب مراجعة الطبيب.
هل يجب أن يكون السكري مضبوطاً جيداً قبل العملية؟
نعم، قدر الإمكان. يُقلل الضبط الجيد لسكر الدم (وضغط الدم) من خطر المضاعفات، ويُعزز الالتئام ويُحسّن استقرار الشبكية. في الحالات الطارئة، لا يُنتظر دائماً تحقيق توازن «مثالي»، لكن يُسعى قدر الإمكان إلى تحسين الحالة العامة بسرعة بالتنسيق مع الطبيب المعالج أو أخصائي السكري.
هل يمنع استئصال الجسم الزجاجي إجراء حقن داخل الجسم الزجاجي لاحقاً؟
لا. من الممكن تماماً مواصلة الحقن داخل الجسم الزجاجي إذا لزم الأمر، مثلاً في حالة وذمة بقعية سكرية مستمرة أو متكررة، أو في حالة نشاط وعائي جديد يحتاج إلى السيطرة. يُعدّ استئصال الجسم الزجاجي والحقن علاجين متكاملين، يُستخدمان حسب الحاجة خلال المتابعة.
هل يمكن إجراء جراحة الساد في الوقت نفسه مع استئصال الجسم الزجاجي؟
في بعض الحالات، نعم. يمكن اقتراح جراحة مشتركة للساد واستئصال الجسم الزجاجي عندما يعيق الساد الوصول إلى الشبكية، أو عندما يكون متقدماً بالفعل، أو عند توقع تطور سريع للساد بعد استئصال الجسم الزجاجي (خاصة عند المرضى الأكبر سناً). يعتمد القرار على العمر وشفافية العدسة وتعقيد حالة الشبكية والأهداف البصرية.